مؤسسة آل البيت ( ع )
279
مجلة تراثنا
وبعضهم خص الإجازة ، بأن تكون قافية طاءا ، والأخرى دالا ، وقيل : هذا هو ( الاكتفاء ) وسماه بعضهم ( الإجازة ) بالراء المهملة ( 7 ) . ومهما كان أمر هذا المصطلح الشعري ، فإنا لا نبحث عن ذلك هنا ولا نقصده . بل الذي نقصده هو ( إجازة الحديث ) - التي هي بمعنى الإذن في الرواية تحميلا لها من الشيخ للراوي ، وهي من الطرق الثمان للتحمل والأداء - إذا وردت مكتوبة في مقطوعة شعرية موزونة ، سواء في شكل قصيدة ، أو أرجوزة مزدوجة ، والحديث عنها في نظم . ثم إن جمعنا لها لم يكن عن قصد إليها ، وإنما تم جمع ما وقع في طريق المطالعة أو الصدقة ، فلذلك لا ندعي الاستيعاب لكل ما قيل في ذلك ، ومن المتصور أن تكون مجموعة كبيرة منها قد فاتنا تسجيلها ونقلها هنا ، ولم نجد الفرصة للاستقراء التام لجمعها . وأما ترتيب هذه المجموعة : فقد كان من المناسب إيرادها على التسلسل الزمني ، حسب تواريخ صدورها ، أو وفيات المجيزين ، أو المجازين . وأقدم ما وفقنا عليه هي اللامية التي نظمها محمد بن الجهم السمري - من أعلام القرن الثاني - ثم اللامية التي نظمها أحمد بن أبي المقدام العجلي ( ت 241 ) ثم الدالية التي نظمها الرامهرمزي ( ت 360 ) ثم ما تلا ذلك . إلا أن كثيرا منها لم نهتد إلى تاريخ محدد له ، فرأينا من الأفضل أن نرتبها على المتعارف في الدواوين الشعرية من وضعها وفق حروف المعجم في الروي من القافية ، وهو الأسهل تناولا ، والأكثر تداولا .
--> وقد فصلنا البحث عن حقيقة هذا المصطلح في كتابنا ( إجازة الحديث ) .